السيد محسن الخرازي

303

خلاصة عمدة الأصول

وأمّا إن كان التكليف متعلّقاً بالفعل المأمور به فلا يجب على العبد إلّا الاتيان بما امر المولى به وأمّا كون المأمور به وافياً بغرض المولى فهو من وظائف المولى لا من وظائف العبد . ومنها : أنّ ما ذكر في وجوب الاحتياط في المتبائنين بعينه موجود هنا وهو أنّ المقتضى وهو تعلّق الوجوب الواقعي بالأمر الواقعي المردّد بين الأقل والأكثر موجود والجهل التفصيلي به لا يصلح مانعاً لا عن المأمور به ولاعن توجه الأمر . وأجيب عنه بالفرق بينهما وهو انحلال العلم الإجمالي في المقام دون المتبائنين بالتقريب المذكور . ومنها : أنّ الاشتغال اليقيني يستدعي البراءة اليقينية والعلم الإجمالي بالتكليف المردّد بين الأقل والأكثر اشتغال يقيني ومقتضاه هو الاحتياط حتّى يحصل البراءة اليقينية . وأجيب عنه بأنّ في المقام لا يقين إلّا بالاشتغال بالأقل إذ الاشتغال بالأكثر بعد ما عرفت من انحلال العلم الإجمالي إلى المعلوم والمشكوك غير ثابت . وعليه فوجوب الأجزاء المعلومة جزئيتها معلوم بخلاف الاجزاء المشكوكة فتجرى البراءة في المشكوكة . ومنها : أنّ الموجب لانحلال العلم الإجمالي هو العلم التفصيلي بوجوب الأقل بنحو الاطلاق والموجود في المقام هو العلم التفصيلي بوجوب الأقل على نحو الاهمال الجامع بين الاطلاق والتقييد فما هو موجود لا يكون موجباً للانحلال بل مقوم للعلم الإجمالي وما هو موجب للانحلال لا يكون موجوداً . وأجيب عنه بأنّ وجوب الأقل معلوم ومطلق سواء وجب الأكثر أم لا ومع معلوميته واطلاقه يوجب الانحلال .